الشيخ محمد الصادقي الطهراني
102
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يا أهل الكتاب قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ ( 59 ) . هنا « تنقمون » منا تتبنّى ككلّ فسقهم عن الايمان باللَّه في مثلث « أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ » وأنتم غير مؤمنين باللَّه ، لاإيمانا به إلها واحدا حيث الصبغة الشركية المتخلفة المختلفة الحاكمة فيكم ، ولا إيمانا به تسليما وإلّا فلما ذا تكفرون بشرعته الأخيرة المبينة ببراهين الصدق أكثر من كل شرعة . 2 - / ( وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا » من القرآن حيث ينسخ ما أنزل من قبل في بعض الطقوس ، وهو نازل على رسول غير إسرائيلي . 3 - / ( وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ » حيث الايمان بما أنزل من قبل لزامه الإيمان بهذه الشرعة الأخيرة بما يحمل من بشارات في تصريحات وإشارات لها ولرسولها وكتابها . فثالوث النقمة علينا بمثلث الايمان يجعل منكم فاسقين في هذه الثلاث ، فإذا كانت هنا نقمة فلتكن لنا منكم لفسقكم عن شرعة اللَّه وايماننا . وقد يعني الكثير وجاه « أكثركم » الذين هم مؤمنون بهذه الشرعة ، ومعهم المستضعفون الذين لا يعلمون الكتاب إلّا أماني ، قاصرين عن ذلك الإيمان الإسلامي